مجد الدين ابن الأثير
95
النهاية في غريب الحديث والأثر
الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن ، والمكارى الذي يكرى الأحمال ( 1 ) ، وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما . ( ه ) ومنه الحديث " أن ضفاطين قدموا المدينة " . ( ه ) وفى حديث عمر " اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة " هي ضعف الرأي والجهل وقد ضفط يضفط ضفاطة فهو ضفيط . ( ه ) ومنه حديثه الآخر " أنه سئل عن الوتر فقال : أنا أوتر حين ينام الضفطى " أي ضعفاء الآراء والعقول . * ومنه الحديث " إذا سركم أن تنظروا إلى الرجل الضفيط المطاع في قومه فانظروا إلى هذا " يعنى عيينة بن حصن . ( ه ) ومنه حديث ابن عباس " وعوتب في شئ فقال : إن في ضفطات ، وهذه إحدى ضفطاتي " أي غفلاتي . * ومنه حديث ابن سيرين " بلغه عن رجل شئ فقال : إني لأراه ضفيطا " . ( س ) وفى حديثه الآخر " أنه شهد نكاحا فقال : أين ضفاطتكم ؟ " أراد الدف ، فسماه ضفاطة ، لأنه لهو ولعب ، وهو راجع إلى ضعف الرأي . وقيل الضفاطة لعبة . ( ضفف ) ( ه ) فيه " أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف " الضفف : الضيق والشدة : أي لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة ( 2 ) وقيل إن الضفف اجتماع الناس . يقال ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا : أي لم يأكل خبزا ولحما وحده ، ولكن يأكل مع الناس . وقيل الضفف : أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام ، والحفف أن تكون بمقداره .
--> ( 1 ) في ا : " الأجمال " بالجيم . والمثبت في الأصل واللسان ( 2 ) قال الهروي : " وبعضهم يرويه " على شظف " وهما جميعا : الضيق والشدة " .